الشافعي الصغير

406

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في القرآن وظاهره عدم الفرق بين ذكر المال معه أو لا وفي قول هو كناية يحتاج إلى نية لأن صرائح الطلاق ثلاثة ألفاظ تأتي لا غير وانتصر له جمع نقلا ودليلا فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح لاطراد العرف بجريانه بمال فرجع عند الإطلاق للمرد وهو مهر المثل كالخلع بمجهول وقضيته وقوع الطلاق جزما وإنما الخلاف هل يجب عوض أو لا والذي في الروضة أنه عند عدم ذكر المال كناية وحمل جمع ما في الكتاب على ما إذا نوى بها التماس قبولها فقبلت فيكون حينئذ صريحا لما يأتي أن نية العوض مؤثرة هنا فكذا نية قبول ما دل عليه وهو لفظ الخلع ونحوه مع قبولها وما في الروضة على ما إذا نفى العوض ونوى الطلاق فيقع رجعيا وإن قبلت فعلم أن صراحته بغير ذكر مال إذا قبلت ونوى التماس قبولها وأن مجرد لفظ الخلع لا يوجب عوضا جزما وإن نوى به طلاقا وفيه نظر لا يخفى هذا والأوجه أنه لو جرى معها وصرح بالعوض أو نواه وقبلت بانت أو عرى عن ذلك ونوى الطلاق وأضمر التماس جوابها وقبلت وقع بائنا فإن لم يضمر جوابها ونوى وقع رجعيا وإلا فلا وخرج معها ما لو جرى مع أجنبي فإنها تطلق مجانا وظاهر أن وكيلها مثلها ويصح الخلع بصرائح الطلاق مطلقا كما علم مما مر وبكنايات الطلاق مع النية بناء على أنه طلاق وكذا على أنه فسخ إن نويا وبالعجمية قطعا وهي ما عدا العربية لانتفاء اللفظ المتعبد به ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت أو نحوه ك قبلت فكناية خلع وهو الفرقة بعوض بناء على الطلاق والفسخ وليس هذا من قاعدة ما كان صريحا في بابه لأن هذا لم يجد نفاذا في موضوعه